عبد الكريم الرافعي

102

فتح العزيز

جهته الطلب مبتدئا أو القبول مجيبا وقول البائع اشتر بكذا لم يوضع للبدء ولا للايجاب ولابد من جهته من بدء أو ايجاب وبني على هذا أنهما لو تبايعا عبدا بعبد وعقد البيع بلفظ الامر فأيهما جعل نفسه بائعا أو مشتريا لزمه حكمه حتى لو قال الآمر بعني عبدك هذا صح لننزيله نفسه منزلة المشترى ولو قال اشتر منى عبدي لم يصح لتنزيله نفسه منزلة البائع * ولو قال المشتري اتبعني عبدك بكذا أو قال بعتني بكذا فقال بعت لم ينعقد البيع حتى يقول بعده اشتريت * وكذا لو قال البائع اشتر داري بكذا أو اشتريت مني داري فقال اشتريت لا ينعقد حتى يقول بعده بعت ( المسألة الثالثة ) قال الأئمة كل تصرف يستقل به الشخص كالطلاق والعتق والابراء فينعقد بالكنايات مع النية انعقاده بالصريح ومالا يستقل به الشخص بل يفتقر إلى الايجاب والقبول فهو على ضربين ( أحدهما ) ما يفتقر إلى الاشهاد كالنكاح وكبيع الوكيل إذا شرط الموكل عليه الاشهاد فهذا لا ينعقد بالكناية لان الشهود لا يطلعون على المقصود والنيات والاشهاد على العقد لابد منه وقد يتوقف في هذا التوجيه لان القرائن بما تتوفر فيبعد الاطلاع على ما في باطن الغير ( والثاني ) مالا يفتقر إليه فهو أيضا على ضربين ( أحدهما ) ما يقبل مقصوده التعليق بالاغرار كالكتابة والخلع فينعقد بالكناية مع النية * قال الشافعي رضي الله عنه لو قال لامرأته